أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
ابتكارات

علماء يصنعون كاميرا عاملة بحجم حبة الملح

كاميرا مصغَّرة... لإحداث ثورة في الجراحة

الطب النانوي

كاميرا كحبة الملحناقلات الأدوية

يركز كثير من الأبحاث في مجال تكنولوجيا النانو في الطب على توصيل الأدوية. يجرِّب باحثون من جامعة بورديو Purdue University رقعة يمكن وضعها على الجسم تستخدم إبر السيليكون النانوية لتوصيل العلاج الكيميائي للجلد لعلاج سرطان الجلد.

كاميرا كحبة الملحمعالِجات الجروح

من خلال استخدام مولدات نانوية Nanogenerators، وجد باحثون من جامعة ويسكونسن University of Wisconsin طريقة لعمل ضمادة تولِّد نبضات كهربائية في موقع الجرح، مما يؤدي إلى تسريع عملية الشفاء. تستخدم الطريقة حركات الجسم لتزويد الضمادة بالطاقة اللازمة.

كاميرا كحبة الملحكاشفات السرطان

يعمل علماء من جامعة نورث وسترن Northwestern University على طريقة للكشف عن الخلايا السرطانية في مجرى الدم. يطلق على هذه الكاشفات اسم المشاعل النانوية NanoFlares، وهي مصممة لتتعلق بالأهداف الجينية في الخلايا السرطانية، وتضيء عند العثور على ذاك الهدف.

كاميرا تتيح لك الطباعة في أثناء التنقُّل أو إرسال الصور إلى هاتفك


هل رغبت يوماً في أن تعيش تجربة فضائك الداخلي؟ هذه الكاميرا هي بحجم حبة الملح تقريباً ويمكن أن تشق يوماً ما طريقها داخل جهازك الهضمي لإعطاء الأطباء صورة أوضح عن صحتك.

هذه الكاميرا التي صنعها باحثون من جامعة برينستون Princeton University وجامعة واشنطن University of Washington قادرة على إرسال صور واضحة وملونة مثلما تفعل عادة كاميرا أكبر منها بنحو 500,000 مرة!

لبناء كاميرا تعمل بهذا المقياس، كان على العلماء أن يعيدوا تصور التكنولوجيا التي قد تجدها داخل الكاميرا. يقول فيليكس هايدي Felix Heide، كبير مؤلفي الدراسة: ”من أجل تقليص حجم الكاميرا، عليك حقاً أن تعمل على الأنظمة البصرية…. أجزاء الكاميرا الأخرى، مثل المستشعر والإلكترونيات، عُمِد إلى تصغيرها بالفعل على مدى العَقد الماضي. لكن لم يطرأ تغيير كبير على تصميم الأنظمة البصرية منذ أيام غاوس Gauss [الذي عمل على العدسات في القرن التاسع عشر]“.

بدلاً من المجموعة المعتادة من القطع الزجاجية المنحنية المستخدمة في معظم بصريات الكاميرا- التي نسميها عدسات- يستخدم هذا الجهاز الصغير ما يُعرف بتقنية السطح الخارق Metasurface technology، إذ يحشر على نحو مذهل 1.6 مليون عمود أسطواني على سطح لا يتعدى عرضه نصف ميليمتر. هذه الأعمدة صغيرة جداً؛ كل منها بحجم فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

تُوجِّه الأعمدة الضوء الوارد بنمط فعال نحو جهاز استشعار. ثم تترجم خوارزمية تعلم الآلة Machine-learning algorithm معنى نمط الضوء الذي يصطدم بسطح المستشعر. في الماضي أنتجت العدسات فائقة الصغر صوراً ضبابية مع مجال رؤية صغير ونطاق ألوان محدود. لكن هايدي وفريقه كانوا قادرين على استخدام عمليات المحاكاة لتدريب الخوارزمية على تكوين صورة واضحة من البيانات التي تُجمع.

”هناك إمكانية لإدخال هذه الكاميرات فائقة الصغر إلى جسم الإنسان كمنظار أصغر حجماً“

إنها صغيرة ومعقدة وذات دقة عالية بنحو مدهش، ولكن بخلاف كونها عرضاً علمياً مثيراً للإعجاب، ما مجالات استخدام هذه الكاميرا؟ يقول هايدي: ”هناك إمكانية لإدخال هذه الكاميرات فائقة الصغر إلى جسم الإنسان كمنظار أصغر حجماً. هذا هو أحد المجالات التي نعمل حقاً على تطويرها… ثم هناك مجال مختلف تماماً نتطلع إليه وهو الصور الفضائية. كيف يمكننا تقليل حجم التلسكوب، على سبيل المثال، إلى شيء أخف بكثير حتى لا تضطر إلى إرسال هذه الأجهزة البصرية الضخمة إلى الفضاء“.

البصريات المركبة التقليدية (في الأعلى) مقارنة بالنظام البصري الذي صممه فيليكس هايدي وفريقه (في الأسفل)

إن استخدامها الآخر المحتمل هو في الهواتف الذكية. بفضل هذه الأجهزة شديدة الصغر، يمكنك وضع مئات الكاميرات في هاتف واحد، بحيث تعمل كلّها معاً للحصول على أداء فائق.

في الوقت الحالي، يُعد كثير من هذا نظرياً إلى حد كبير، وهناك عقبات ما زال ينبغي التغلب عليها. يبقى سؤالنا الأكبر حول كيفية حفظ الصور… تتبادر إلى الذهن فكرة إضافة شريحة إس دي SD card صغيرة إلى الكاميرا في رحلة داخل الأمعاء!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى