أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
اكتشافاتعلم النفس

علماء يعتقدون أنهم توصلوا إلى طريقة للتحكم في الأفكار التطفلية

يمكن أن تساعد هذه التقنية على علاج الأعراض غير المرغوب فيها لحالات مثل الوسواس القهري والقلق.

يعاني معظم الناس أفكاراً غير مرغوب فيها من وقت إلى آخر. يمكن أن تكون هذه التدخلات الداخلية غير ضارة مثل الرغبة في لمس زر مكتوب عليه “لا تضغط”، أو منهِكة مثل فكرة أن ليس في مستطاعك الخروج والا انصبت عليك الانتقادات على الفور؛ إنها تجربة قد تكون مألوفة لدى البعض ممن يعانون القلق الاجتماعي Social anxiety.

عندما تطرأ في ذهننا فكرة تطفلية، فإننا عادةً ما نستجيب من خلال محاولة أن نستبدل بها بسرعة شيئاً آخر، فكرة تبعث فينا السرور. لكن الأبحاث التي أجراها علماء النفس تقترح أن تشتيت انتباهنا بهذه الطريقة التفاعلية قد يجعل الفكرة أقوى في الواقع. بدلاً من ذلك، يُستحسَن أن نتغلب على الأفكار غير المرغوب فيها باستخدام التفكير الاستباقي Proactive thinking.

في هذه الدراسة طلب د. إسحاق فرادكين Isaac Fradkin ود. إران إلدار Eran Eldar إلى 80 مشاركاً أن يلعبوا لعبة الكلمات. عُرضت عليهم سلسلة من الكلمات الدالة، وطُلب إليهم بسرعة إعطاءُ كلمة مرتبطة بكل منها.

”كبت الأفكار غير المرغوب فيها يمكن أن يساعد على تقليل حدوثها“

على سبيل المثال، قد تُعرض عليهم كلمة “طاولة”، ويجيبون بكلمة “كرسي”.

عرضت كل كلمة دالة خمس مرات مختلفة خلال التجربة. أُبلغ جميع المشاركين وعددهم 80 شخصاً أنهم سيتقاضون أجراً مقابل مشاركتهم، ولكن نصف المتطوعين الذين أُطلق عليهم اسم “مجموعة الكبت” Suppression group، أُبلغوا أنهم سيحصلون على مكافأة إضافية فقط إذا لم يكرروا أياً من الكلمات – إذا استخدموا “كرسي” للإجابة عن كلمة “طاولة” أكثر من مرة، سيخسرون. وعنت الفترة القصيرة المخصصة للعبة أن المشاركين الأفضل أداءً سيكونون هم الذين يمكنهم قمع أفكار الكلمات التي قالوها من قبل.

وجد الباحثون أن لدى المشاركين الذين لم يعدوهم بمكافأة إضافية، كانت الردود المتكررة تأتي أسرع وأسرع في كل مرة قالوها فيها. ومن ثم فإن إجابة “كرسي” لكلمة “طاولة” جاءت أسرع في المرة الثانية التي رأوها فيها مقارنةً بالأولى، وهكذا. يقول علماء النفس إن هذا يشير إلى أن الارتباط في أذهانهم يقوى في كل مرة، وأن التفكير يستغرق وقتاً أقل فأقل للوصول إلى أذهانهم.

ظل المشاركون في “مجموعة الكبت” يعطون إجابات مكررة. لكن عندما فعلوا ذلك، أخذوا وقتاً أطول للتفكير في الأمر من الأشخاص الموجودين في المجموعة التي ليس لديها حافز لكبت الكلمات المكررة. لذلك إذا تأكد الشخص من أن فكرةً غير مرغوب فيها – في هذه الحالة كلمة “كرسي” – لم تحصل على أي قيمة قوية بعد ظهورها أول مرة، يمكنهم بالفعل تقليل فرصة ظهورها في أذهانهم مرة ثانية.

تشير النتائج إلى أن كبت فكرة غير مرغوب فيها بنحو استباقي يمكن أن يساعدنا على تقليل حدوثها في المقام الأول.

قال فرادكين: “عادة ما يكون الناس على دراية بمحاولاتهم لإلهاء أنفسهم وإبعاد الأفكار غير المرغوب فيها، أو ربما كبتها بطريقة أخرى، على الرغم من أنهم نادراً ما يستطيعون الحكم على مدى نجاح هذه المحاولات… لقد حاولنا فحص ما إذا كانت هناك آليات إضافية تسمح للناس بتقليل احتمالية التفكير في الأفكار غير المرغوب فيها في المقام الأول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى