العلوم الطبيعية

عين على القرش من السماء

في أستراليا وجنوب إفريقيا، تُنشر شباك لالتقاط أسماك القرش في المناطق الساحلية للحد من احتمال مهاجمتها للشواطئ، ليس لوضع حاجز بين البشر وأسماك القرش، ولكن لقتل الآلاف من هذه الأسماك بشكل متعمد كل سنة. وتقوم النظرية وراء ذلك على أنه كلما كان لدينا عدد أقل من أسماك القرش قلت هجماتها. ولكن أسماك القرش تعد جزءاً مهمّاً من النظام الإيكولوجي، والعديد من أنواعها مهددة بالفعل بالانقراض. كما يمكن للشباك أن تحتجز الحيوانات البحرية الضعيفة الأخرى، بما في ذلك أسماك اللخمة Stingray والدلافين والسلاحف.
وقد يوفر مشروع إيرشيب Airship وسيلة فعالة من حيث التكلفة ومن دون أي تأثير في البيئة بديلاً للحفاظ على سلامة السباحين. يستخدم المشروع مناطيد مربوطة مزودة بكاميرات حساسة للحركة لمراقبة المياه الساحلية. ووفقاً لمؤسسة كاي آدامز Kye Adams، تعمل هذه المناطيد الصغيرة طوال اليوم، مقارنة بالدرونات التي يسيرها خفر السواحل التي يمكنها التحليق لمدة 20 دقيقة فقط.
خلال موسمي اختبار في أستراليا، نشر آدمز في البحر «أشباه أسماك قرش»، هم بشر من ممارسي الغوص الحر. وكان سروره كبيراً عندما تمكنت الكاميرات من اكتشاف الغواصين وهم يسبحون تحت الماء ويقلدون بأذرعهم زعانف سمك القرش. وستكون الخطوة التالية استخدام الذكاء الاصطناعي لاكتشاف أسماك القرش الحقيقية تلقائيّاً. وفي نهاية المطاف، قد تكون المناطيد خياراً لطمأنة السباحين وراكبي الامواج أن المياه آمنة، بدلاً من قتل أسماك القرش بحملات لإعدامها ونصب شباك لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق