طب وصحة

بــــحـــــــثــــــــــاً عـــــن الـمـنـاعــة

يبدو أنه كلما عرفنا المزيد عن كوفيد19-، بدا أن الفيروس أكثر خطورة. لماذا يظهر على المرضى الكثير من الأعراض؟ هل البعض منا محصّن بالفعل؟ في حين يتسابق العلماء نحو إعداد لقاح، فيما يلي أحدث الاكتشافات التي تساعدنا على فهم الكيفية التي يتعامل بها جهازنا المناعي مع العدوى.

توم أيرلند Tom Ireland

لماذا يؤثر مرض كوفيد 19- في الناس تأثيرا مختلفا؟

تعكس المجموعة الواسعة من الأعراض نتيجة الإصابة بكوفيد19- COVID-19 – بدءاً من عدم ظهور أي أعراض على الإطلاق، إلى الإصابة بطفح جلدي ومرض تنفسي حاد والوفاة – التباين الهائل في أجهزة المناعة لدى الأفراد. إذ تتأثر استجابة الجهاز المناعي لفيروس مثل سارس-كوف – 2 SARS-CoV-2 بالعديد من العوامل، بدءاً من جيناتنا وصحتنا العامة إلى مسببات الأمراض الأخرى التي واجهناها في الماضي.
مع كوفيد19- يبدو أن هناك فترة حرجة إما أن ينظم خلالها الجهاز المناعي استجابة وقائية، فيخنق الفيروس ويبطئ انتشاره في الجسم، أو استجابة التهابية مختلة، يبدأ معها الجسم بمهاجمة نفسه.
كجزء من رد الفعل المناعي السليم، تتعرف خلايا الدم البيضاء المحلية على الفيروس على أنه جسمٌ غريب وتطلق مواد كيميائية تسمى السيتوكينات Cytokines. وتساعد هذه الجزيئات على توجيه وتضخيم الاستجابة المناعية للجسم التي قد تحد من انتشار الفيروس وتقتل الخلايا المصابة. ولكن إطلاق فائض من السيتوكينات في فترة قصيرة قد يتسبب في أضرار جانبية للخلايا السليمة. ففي حالات كوفيد19- الحرجة تنجم مشكلات الرئة الحادة التي يتميز بها المرض عن “عاصفة من السيتوكين” – وهي رد فعل مفرط خطير للجهاز المناعي يتسبب بإحداث التهاب أكبر وتلف أكبر في الأنسجة مما يسببه الفيروس.
تقول الدكتورة إليزابيث مان Elizabeth Mann، اختصاصية المناعة التي تتابع تقدم مرضى كوفيد19- الذين يصلون إلى المستشفيات من معظم أنحاء مانشستر: “نحن نعلم أنه مع تقدمنا في العمر، فإن أجهزتنا المناعية لا تتحلى بالقدر نفسه من البراعة للتخلص من العدوى…. كما أن الأكبر سناً لديهم استعداد لأنواع الاستجابات المناعية الالتهابية التي تسبب الضرر لدى الإصابة بكوفيد19-”.
إضافة إلى العمر، فللوراثة أيضاً دور. فقد وجدت دراسة حالة حديثة شملت أربعة شبان أصيبوا بمرض حاد جراء كوفيد19-، أن الأربعة لديهم تغيرات جينية نادرة في جين معين يساعد على تعديل الاستجابة المناعية. وتقول مان إن ما يثير القلق أنه في تلك الحالات التي يتسبب فيها كوفيد19- بمرضٍ شديد، قد تكون التأثيرات في تنظيم جهاز المناعة طويلة الأمد.
وتضيف: “نرى أيضاً تشوهات طويلة الأمد في بعض الخلايا المناعية في الدم تستمر لعدة أشهر بعد خروج المريض من المستشفى…. هذا يشير إلى أن الجهاز المناعي لا يعيد ضبط نفسه ببساطة ليعود إلى طبيعته عند الشفاء”.
وغني عن البيان أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة تثبط أجهزتهم المناعية – مثل أولئك المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو الذين أجريت لهم عملية زرع أعضاء مؤخراً – معرضون لخطر الإصابة بضعف أو خلل في الاستجابة المناعية. نعلم أيضاً أن بعض المجموعات العرقية، مثل السود والآسيويين، أكثر عرضة للوفاة بكوفيد19-. وهناك دراسات جارية تبحث في سبب زيادة مخاطر الوفاة لدى المنتمين إلى هذه المجموعات العرقية، وقد تكون ردود الفعل المتفاوتة للجهاز المناعي جزءاً من مجموعة من العوامل جنباً إلى جنب مع الأسباب الاقتصادية والثقافية والصحية.
هناك أيضاً بعض الأدلة على أن ‘جرعة’ الفيروس التي تتلقاها قد تكون عاملاً في الكيفية التي يتعامل بها جهازك المناعي مع العدوى. فعلى سبيل المثال، قد تتضمن “الجرعة المنخفضة” التقاط بعض الجسيمات الفيروسية من سطح ثم حك أنفك. ولكن مشاركة مساحة صغيرة مع شخص مصاب يسعل ويبصق يعني استنشاق الكثير من الجسيمات الفيروسية، وهو ما يؤدي إلى دخول كمية أكبر بكثير من الجسيمات الفيروسية إلى الرئتين دفعة واحدة.

هل يعني وجود أجسام مضادة أنك محصن؟ وهل لدى كل من تعافى من مرض كوفيد19- مناعة؟

بمجرد أن يبدأ الجهاز المناعي في محاربة الفيروس، فإنه ينتج أجساماً مضادة محددة لهذا العامل المُمرِض. وتدور هذه البروتينات وهي على شكل حرف Y في الجسم وتلتصق بأي شيء يشبه الفيروس، وتعمل بمثابة عَلَمٍ يُخبر خلايا الجهاز المناعي الأخرى بأن تقضي على الفيروس الدخيل.
لذلك يُستخدم وجود الأجسام المضادة الخاصة بكوفيد19- في الدم لاختبار ما إذا كان شخص ما مصاباً بكوفيد19- و‘محصَّنا’ من الإصابة به مرة أخرى. فقد فكرت حكومات في مختلف أنحاء العالم في إصدار “شهادات مناعة” أو جوازات سفر مناعة، بما في ذلك المملكة المتحدة، التي اقترحت تصميم سوار خاص للأشخاص الذين تظهر التحاليل المخبرية أن لديهم أجساماً مضادة لكوفيد19-.
مع الأسف، فإن الحقيقة المشوشة للجهاز المناعي تعني أن الأمر ليس بهذه البساطة. أولاً، يبدو أن نسبة معينة من السكان، ربما تصل إلى %20، لا تنتج أجساماً مضادة لكوفيد-19، الأمر الذي يجعل من الصعب معرفة من أصيب ومن لم يُصب به. وحتى عندما ينتج الجسم أجساماً مضادة، فإن عدد هذه الأجسام المضادة في الدم قد يتلاشى سريعاً بمجرد تعافي المريض، لدرجة أنه قد يكون من المستحيل اكتشاف أي جسم مضاد على الإطلاق في دمه بعد بضعة أشهر.
وفي حين قد يبدو هذا وكأنه خبر سيئ، فإن التقلبات في مستويات الأجسام المضادة هي جزء طبيعي من المناعة، كما تقول الدكتورة كايتلين سادلر Kaitlyn Sadtler، اختصاصية المناعة من معاهد الصحة الوطنية الأمريكية National Institutes of Health. وتضيف: “هناك عدوى فيروسية تحفز الاستجابة بإنتاج أجسام مضادة تبقى في الجسم مدى الحياة، ولكن في كثير من الأحيان تتضاءل استجابات الأجسام المضادة للعدوى الفيروسية التنفسية. التطعيم [وكذلك المناعة] ليس نظاماً ثنائياً – الأمر ليس أنه يعمل بنسبة %100 أو أنه لا يعمل بنسبة %100. ومع بعض الفيروسات، نحتاج إلى جرعة أولية ثم جرعة أو جرعتي تعزيز أخريين – قد تتطلب أخرى التطعيم الموسمي أو التطعيم كل بضع سنوات”.
كما أن الأجسام المضادة ليست الطريقة الوحيدة التي يتذكر بها الجسم الفيروس. وتقول سادلر: “اختبارات الأجسام المضادة سريعة وغير مكلفة، ولكن هناك أيضاً أجزاء أخرى من الجهاز المناعي بخلاف الأجسام المضادة تساعد على اكتسابنا المناعة”. وتساعد مكونات الجهاز المناعي المعروفة بالخلايا التائية T-cells علي التعرف على خلايا الجسم المصابة بالفيروس وتساعد أيضاً على توجيه إنتاج الأجسام المضادة. وحتى إن لم يتبقَ لدى شخص ما أجسام مضادة قد تظهر في الاختبار، إلا أن الخلايا التائية تكون مستعدة لضمان استجابة جهاز المناعة للتهديد بسرعة أكبر من المرة الأولى.

هل يتمتع بعض الناس بالفعل ببعض المقاومة؟

نعم هذا ممكن. فقد أظهرت بعض الدراسات أن بعض الأشخاص الذين لم يصابوا بكوفيد19- يظهرون بعض ‘التفاعلية’ المناعية الفطرية للبروتينات الموجودة في الفيروس SARS-CoV-2. إذ لم تكن لدى هؤلاء الأشخاص أجسام مضادة لكوفيد19-، ولكن بدت خلاياهم التائية مهيأة للاستجابة للفيروس، على الأقل في الفحوص المختبرية. ويفترض العلماء أن هذا قد يكون نتيجة التعرض لفيروسات كورونا الأخرى، مثل نزلات البرد الموسمية أو فيروس المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة سارس SARS، الذي انتشر في عام 2003. وتقترح بعض الدراسات أن ما يصل إلى %50 من الأشخاص قد تكون لديهم هذه ‘التفاعلية’ الكامنة إزاء فيروسات كورونا (سيكون تسميتها ‘مقاوم’ من قبيل المبالغة في التأثير)، الأمر الذي قد يساعدهم على التملص من الفيروس والإصابة بأعراض أخف.
والمثير للاهتمام، أنه يُعتقد أن نزلات البرد كانت في يوم من الأيام فيروسات تاجية أكثر فتكاً، مثلما هو فيروس SARS-CoV-2 حالياً. وبعد انتشارها لآلاف السنين طور البشر استجابة مناعية واسعة تضمن أن الإصابة بسلالة جديدة من فيروس البرد تؤدي إلى أعراض خفيفة فقط. ويعتقد بعض العلماء أنه من دون لقاح، فإن كوفيد19- سوف يسلك في النهاية المسار نفسه، فينتشر لسنوات عديدة حتى يمتلك كل شخص تقريباً نوعاً من ذاكرة واسعة للجهاز المناعي تساعد على محاربة السلالات الأحدث أو الأخطر.

كيف تعمل اللقاحات المحتملة؟

يوجد حالياً أكثر من 150 لقاحاً قيد التجربة حول العالم. ومثل أي تحصين مناعي، تهدف لقاحات كوفيد19- قيد التطوير إلى مساعدتنا على تطوير مناعة ضد الفيروس دون الاضطرار إلى التعرض لخطر الإصابة بعدوى حقيقية. والطريقة ‘التقليدية’ لذلك تتمثل بحقن الجسم بنسخة تالفة أو خاملة من الفيروس، الأمر الذي يسمح لجهاز المناعة بتعلم كيف يحاربه من دون احتمال أن يتسبب الفيروس بأي ضرر أو أن يتكاثر في الجسم.
إضافة إلى اللقاحات التقليدية التي تشتمل على نسخة ضعيفة أو غير نشطة من فيروس SARS-CoV-2، تُجرّب مجموعة من الأساليب الحديثة. وتتكون بعض اللقاحات من جزء صغير أو وحدة فرعية Subunit فقط من الفيروس، مثل البروتين الشائك Spike protein الذي يستخدمه الفيروس SARS-CoV-2 للتعلق بخلايانا. فهذا البروتين الشائك فريد تماماً ومميز لفيروس SARS-CoV-2، ومن ثم إذا طوّر الجهاز المناعي استجابة مناعية قوية للبروتين، فيجب أن يتفاعل أيضاً بقوة مع الفيروس الحقيقي المُغلَّف به.
يعمل نهج آخر على استخدام ما يعرف باللقاحات “الجينية”. وتحتوي هذه اللقاحات على جزء من تسلسل محدد من الحمض النووي DNA (أو نظيره الكيميائي، RNA) يؤخذ من الفيروس. وبمجرد حقن هذا الجزء من الشيفرة الجينية في الجسم، تركّب خلايا الجسم بعد ذلك هذا الجزء من الفيروس الذي يتعرف عليه الجسم على أنه غريب، الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز الاستجابة المناعية.
ويمكن إضافة مكونات أخرى إلى مثل هذه اللقاحات لتشجيع جهاز المناعة على الاستجابة، منها -على سبيل المثال- الجزيئات الخاصة التي تولد استجابة مناعية قوية تُعرف بالمواد المساعِدة Adjuvants، أو عن طريق دمج اللقاح الجيني في فيروس مختلف غير ضار.
معظم أنواع اللقاحات على اختلافها تنطوي على إيجابيات وسلبيات. ويقول البروفيسور تريفور درو Trevor Drew، مدير المركز الأسترالي للتأهب للأمراض Australian Centre for Disease Preparedness: “لتحقيق النجاح في مواجهة هذا الوباء، فإن أفضل رهان لدينا هو ضمان الزج بعدة خيول في السباق”. إنّ “اللقاحات الحية المخففة [الضعيفة] قد يستغرق صنعها وقتاً طويلاً وهناك احتمال في أن تطفر الفيروسات المستخدمة لتصير أكثر خطورة من جديد. أما لقاحات الوحدة الفرعية Subunit vaccines؛ فلا تحفّز دائماً استجابات مناعية قوية من دون مواد مساعدة. واللقاحات الجينية سهلة الصنع وغير مكلفة نسبياً، لكنها طريقة جديدة ولا تتوفر في الواقع أي لقاحات، حصلت على الموافقة لاستخدامها، من هذا النوع بعد”.
يتعين على أي لقاح أن يمر بثلاث مراحل صارمة من الاختبار التجريبي الإكلينيكي: التحقق من السلامة (المرحلة الأولى)، ومن فعاليته (المرحلة الثانية)، ومدى فعاليته عندما يُعطى لأعداد كبيرة من الأشخاص (المرحلة الثالثة). وعلى الرغم من الجهود الجبارة التي تبذلها هيئات الصحة العامة لتسريع هذه التجارب وتقليل البيروقراطية، هناك فقط 20 لقاحاً من 150 لقاحاً قيد التطوير حالياً وصل إلى مرحلة التجارب البشرية في الوقت الحاضر.
اللقاح المرشح الأكثر تقدماً في الوقت الحالي في طور الإعداد بالتعاون بين جامعة أكسفورد وشركة الأدوية العملاقة أسترازينكا AstraZeneca. فقد كانت النتائج المبكرة من التجارب البشرية إيجابية، وبدأت الشركة – بالفعل- بوضع خطط لإنتاج أكثر من بليوني جرعة في العام المقبل. فاللقاح يتكون من فيروس حميد لا يمكنه التكاثر، ولكنه يحتوي على الجين لإنتاج شوكة بروتين الفيروس
SARS-CoV-2. ففي التجارب التي شملت نحو 1,000 متطوع، استحث اللقاح استجابة الخلايا التائية في غضون 14 يوماً من التطعيم واستجابة إنتاج أجسام مضادة في غضون 28 يوماً.
تقول البروفيسورة سارة غيلبرت Sarah Gilbert، إحدى اختصاصيات التلقيح اللاتي يعملن على اللقاح من جامعة أكسفورد: “نحن نستخدم فيروسات غدية Adenoviruses مُعطَبة غير قادرة على التناسخ فلا تستطيع التكاثر وهي آمنة جداً…. كما أنها جيدة جداً في إحداث استجابة مناعية للجين المضاف إليها، لأنك في الواقع تحصل على عدوى فيروسية. لذلك، عندما تعطي اللقاح إلى شخص ما، ينتقل الفيروس الغدي إلى الخلايا في موقع الحقن ويصيبها بالعدوى. وتتفاعل الخلايا كما لو كانت هناك عدوى، والمستضد المُنتَج بكميات كبيرة هو البروتين المقاوم لشوكة فيروس كورونا”.
“خلايا الجسم المناعية لم تتعرض لشوكة البروتين تلك من قبل. لذلك، هذا ما تتمسك به وتحصل أنت على استجابة مناعية قوية له. ونظراً لعدم قدرة الفيروس الغدي من اللقاح على التكاثر، فإن الجسم يتخلص منه بسرعة كبيرة، وتبقى لديك تلك الاستجابة المناعية وذاكرة الاستجابة المناعية”.
ولا تزال هناك العديد من الخطوات اللازمة لإثبات أن تأثيرات اللقاح تمنع بالفعل الإصابة بعدوى كوفيد19- وأن التأثيرات تدوم؛ فهناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات للتأكد من أنه فعال وآمن للاستخدام في الفئات الأضعف، مثل كبار السن أو الحوامل. وتتلقى سارة غيلبرت كماً هائلاً من الأسئلة من أناس يريدون أن يعرفوا متى سيكون اللقاح جاهزاً والحقيقة أنه من المستحيل معرفة ذلك.
وتقول: “يجب أن تكون لدينا ثلاثة أشياء: علينا أن نثبت فعالية اللقاح، ويجب أن تُنتج كميات كبيرة من اللقاحات، ونحتاج إلى موافقة الجهات التنظيمية. لا يمكننا تحديد توقيت أي منها بدقة شديدة”.

قبل توفر اللقاح، هل هناك أي شيء يمكن للناس فعله للتأكد من أن جهاز المناعة لديهم بخير؟

يدرس الباحثون تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والضغط النفسي وعوامل أخرى في الاستجابة المناعية لكوفيد19-. فهناك بيانات موثوق بها تقترح أن صحتك العامة تحدث فرقاً في الكيفية التي يتعامل بها جهازك المناعي مع كوفيد19-. ويزيد ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو التدخين من احتمال دخولك المستشفى لدى الإصابة بهذا المرض. وأصدرت إدارة الصحة العامة في إنكلترا Public Health England مؤخراً تقريراً يشرح كيف تزيد السمنة أو الوزن الزائد من خطر الإصابة بالمرض والوفاة جراء كوفيد19- وهناك بعض الأدلة على وجود صلة بين نقص الفيتامين دال D وشدة أعراض المرض لدى الإصابة بكوفيد19-.
تقول الدكتورة مادفي مينون Madhvi Menon، وهي زميلة باحثة تعمل في معهد المناعة والعدوى Institute of Immunology and Infection بجامعة مانشستر Manchester University: “لقد تبين أن المحافظة على نمط حياة صحي مع ممارسة التمارين البدنية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن والنوم الكافي والحد الأدنى من الإجهاد تحافظ على نظام المناعة قوياً وصحياً…. ولكن لا يُعرف حالياً سوى القليل جداً عن طرق تجنب أعراض كوفيد19- الأكثر شدة”.
ومن المهم كذلك أن تكون حذرا من أي شيء يُدَّعى أنه قادر على ‘تعزيز جهاز المناعة’ أو درء كوفيد19-. في عام 1918، خلال انتشار الإنفلونزا الإسبانية التي أودت بحياة ما يقدر بنحو 50 مليون شخص، انتشرت مختلف أنواع الوصفات على أنها طرق تعزز دفاعات الجسم ضد الفيروس، وجائحة عام 2020 ليست مختلفةً عنها. فوسائل التواصل الاجتماعي تضج بالمعلومات المضللة التي تدَّعي تعزيز جهاز المناعة من تناول الثوم إلى شرب الفضة. وقد زاد دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي حالة الارتباك من خلال الترويج لعقار هيدروكسي كلوروكوين كوسيلة وقائية من كوفيد19-، في حين أنه لا توجد أدلة موثوق بها تؤيد ذلك.
أفضل ما يمكنك فعله لحماية نفسك هو تجنب الإصابة بكوفيد19- في المقام الأول. فمن خلال الالتزام بالإرشادات حول التباعد الاجتماعي ووضع الكمامة وغسل اليدين المتكرر، أنت لا تحمي نفسك فحسب، بل تساعد أيضاً على منع انتشار المرض وتوفير موارد النظام الصحي الضرورية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى