أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
اكتشافات

تلوُّث الهواء قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالخرَف

يمكن أن يؤدي الارتفاع الطفيف في عدد الجسيمات الدقيقة في الهواء إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة %16.

يُعرَف منذ فترة طويلة أن تلوث الهواء عامل مساهم في مجموعة كاملة من أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، ولكنْ حالياً قدَّم علماء من جامعة واشنطن University of Washington دليلاً على أن رداءة نوعية الهواء يمكن أن تزيد بصورةٍ كبيرةٍ من خطر الإصابة بالخرَف.

قارن الباحثون النتائج التي توصلت إليها دراسة طويلة المدى للتغييرات في تفكير الكبار Adult Changes in Thought (اختصاراً: الدراسة ACT) تتقصى حدوث الخرف، وبدأت في تسعينات القرن العشرين، مع بيانات مفصلة عن تلوث الهواء تعود إلى السبعينات.

ركز الباحثون على نوع من التلوث العائد إلى الجسيمات الدقيقة العالقة PM2.5. وهي جزيئات أو قطرات سائلة في الهواء يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، وهذا أدق بنحو 30 مرة من شعر الإنسان.

ووجدوا أن كل زيادة بمقدار ميكروغرام واحد من الجسيمات المعلقة PM2.5 لكل م3 من الهواء ارتبطت بزيادة بنسبة %16 من خطر الإصابة بالخرف لجميع الأسباب. ومن باب المقارنة يحتوي الهواء في أكثر المناطق تلوثاً في لندن على نحو15 ميكروغراماً من PM2.5 لكل م3 من الهواء.

”إن تغييراً مَهما كان بسيطاً في الخطر النسبي يصير كبيراً على مستوى السكان كافةً“

قالت راشيل شافير Rachel Shaffer- المؤلفة الرئيسة- التي أجرت البحث بصفتها طالبةَ دكتوراه من جامعة واشنطن: ”نحن نعلم أن الخرف يتطور على مدى فترة طويلة من الزمن. الأمر يستغرق سنوات- بل عقوداً- حتى تتطور هذه الأمراض في الدماغ، ولذا كنا في حاجة إلى تقصي حالات التعرُّض التي غطت تلك الفترة الممتدة“.

 

وأوضحت: ”كانت لدينا القدرة على تقدير التعرُّض مدة 40 عاماً في هذه المنطقة. هذا غير مسبوق في هذا المجال البحثي وجانب فريد من دراستنا“.

في حين أن هناك عديداً من العوامل الأخرى المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف، مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية والتركيب الجيني، يقول الباحثون إنه يجب حالياً الاعتراف بتلوث الهواء كعامل مساهم رئيس، وبأن تقليل تعرض الناس لتلوث الهواء يمكن أن يساعد على تقليل عبء الخرف.

قالت شافير: ”على مستوى مجموعة سكانية، يتعرض عدد كبير من الناس [للتلوث]. لذلك فإن تغييراً مَهما كان بسيطاً في الخطر النسبي يصير كبيراً على مستوى السكان كافةً“.

وأضافت: ”هناك بعض الأشياء التي يمكن للأفراد الاضطلاع بها، مثل ارتداء كمامة وهذا صار طبيعياً أكثر حالياً بسبب كوفيد. لكن ليس من العدل أن نلقي العبء على الأفراد وحدهم. يمكن أن تدعم هذه البيانات سياسة اتخاذ مزيد من الإجراءات على المستويين المحلي والوطني للتحكم في مصادر تلوث الهواء بالجسيمات“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى