أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
اكتشافاتفيزياءفيزياء نظرية

خطوة إضافية نحو الطاقة الاندماجية بعد أن حطم مُفاعل أكسفورد الرقمَ القياسي

مفاعل JET في المملكة المتحدة سجل رقماً قياسياً عالمياً لتوليد الطاقة من الاندماج النووي بأكثر من ضعف الرقم المسجل في العام 1997

اقترب الحلم الطويل، لاستخدام الاندماج النووي Nuclear fusion للحصول على مصدر آمن وفعال للطاقة خطوة أخرى نحو أن يصير واقعاً. فقد نجح العلماء في مُفاعل توروس الأوروبي المشترك Joint European Torus (اختصاراً: المشروع JET)- بالقرب من أكسفورد- في توليد أكبر كمية من الطاقة على الإطلاق في تفاعل اندماجي مستمر.
في تجربة أجريت في ديسمبر 2021، تمكن الفريق JET من إنتاج 59 ميغاجول من الطاقة الحرارية خلال فترة خمس ثوان. جرى تسجيل الرقم القياسي السابق البالغ 22 ميغاجول بواسطة المفاعل JET في العام 1997.
قال البروفيسور توني دونيه Tony Donné، مدير برنامج يوروفيوجين EUROfusion: “يُظهر هذا الرقم القياسي- والأهم من ذلك الأشياء التي تعلمناها عن الاندماج في ظل هذه الظروف، وكيف أنها تؤكد توقعاتنا تماماً- أننا نسير على الطريق الصحيح نحو عالم مستقبلي لتوليد الطاقة بالاندماج… إذا أمكننا الحفاظ على الاندماج مدة خمس ثوانٍ، يمكننا أن نفعل ذلك خمس دقائق، ثم خمس ساعات، في حين نوسع نطاق عملياتنا في الآلات المستقبلية”.
الاندماج هو العملية التي تحدث داخل النجوم. وفيه تصطدم ذرات أخف مثل الهيدروجين بعضها ببعض في درجات حرارة عالية على نحو هائل لتكوين عناصر أثقل وإطلاق كميات هائلة من الطاقة على شكل حرارة.
يقول الباحثون إن نجاح التجربة يمهد الطريق للمفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي International Thermonuclear Experimental Reactor (اختصاراً: المفاعل ITER)، وهو نسخة أكبر وأكثر تقدماً من المفاعل JET. المفاعل ITER هو مشروع اندماج عالمي مقره في سان بول ليه دورانس Saint-Paul-lès-Durance، في جنوب فرنسا. ويعمل فيه علماء من الصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة. على الرغم من أنه أكبر بكثير من المفاعل JET، فإن باحثي المفاعل ITER يخططون لاستخدام الديوتيريوم-التريتيوم نفسه كمصدر وقود والعمل في ظل ظروف مماثلة عندما يجري تشغيله في العام 2025.
قال دونيه: “هذه لحظة فاصلة لكل فرد منا ولمجتمع الاندماج بكامله. من الأهمية بمكان أن الخبرة التشغيلية التي اكتسبناها في ظل ظروف واقعية تمنحنا ثقة كبيرة بالمرحلة التالية من التجارب في المفاعل ITER”.
يؤمل أن يؤدي الاندماج النووي دوراً مهماً في معالجة آثار تغير المناخ، وذلك بفضل الكميات المنخفضة من الكربون التي تنبعث منه.
قال البروفيسور إيان تشابمان Ian Chapman، الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة الذرية Atomic Energy Authority في المملكة المتحدة: “من الواضح أنه يجدر بنا أن نُجري تغييرات كبيرة لمعالجة آثار تغير المناخ، والاندماج يوفر كثيراً من الإمكانات”.
وأضاف: “نحن نبني المعرفة ونطور التكنولوجيا الجديدة المطلوبة لتوفير مصدرٍ منخفض الكربون ومستدام لطاقة الحمل الأساسي Baseload energy التي تساعد على حماية كوكب الأرض للأجيال المقبلة. عالمُنا يحتاج إلى طاقة الاندماج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى