طب وصحة

كـيـف تـجـلــس

هل تجلس متصلباً مثل لوح أم مسترخيا مثل حيوان الكسلان Sloth؟ اسحب كرسياً وأرح قدميك في حين يشرح الباحث في آلام الظهر الدكتور كيران أوسوليفان Kieran O’Sullivan لك كيف تجلس.

الدكتور كيران أوسوليفان Kieran O’Sullivan
كيران هو من كبار المحاضرين في العلاج الطبيعي من جامعة ليمريك University of Limerick، كما أنه يجري أبحاثاً في آلام الظهر المزمنة. أجرت المقابلة معه الدكتورة هيلين بيلتشر Helen Pilcher

لا توجد طريقة “صحيحة” للجلوس.
يتوقع من يجرون معك مقابلة أن تجلس مستقيماً، وإذا كنت في موعد عاطفي، فإن الميل إلى الأمام قد يجعلك تبدو مهتماً. ولكن عندما يتعلق الأمر بمنع الأوجاع والآلام، فليست هناك “طريقة صحيحة” للجلوس.

التراخي ليس سيئاً.
يعتقد الناس أن الجلوس في وضع مستقيم جيد وأن الاسترخاء سيئ، لكن هذا لا يعدو أن يكون خرافة. فلا يوجد دليل يدعم هذا. وقد وجدت دراسة كبيرة في أستراليا، على سبيل المثال، أنك إذا تابعت الناس طوال الحياة، فإنك ستجد أن الأشخاص الذين يصابون بآلام الظهر المزمنة ليسوا أولئك المسترخين الذين كانوا يجلسون في وضعية سيئة. إذْ تؤدي العوامل الجينية والقلق وأنماط النوم والتوتر دوراً في ذلك.

الجلوس بشكل مستقيم غير مريح.
إذا طلبتُ إلى أشخاص في غرفة أن يبينوا لي الطريقة الصحيحة للجلوس، فسيجلسون جميعاً بشكل مستقيم. وبعد ذلك، إذا طلبت إليهم البقاء على هذا المنوال لفترة من الوقت، فسيخبرونني بأنهم لا يستطيعون ذلك لأنه غير مريح. ندرك جميعاً هذا، لكننا سرعان ما نقترح أن الجلوس في وضع مستقيم هو أفضل شيء نفعله. أعتقد أن هذا له علاقة كبيرة بالجماليات. الجلوس في وضع مستقيم مقبول اجتماعياً أكثر من التراخي.

ابحث عن أفضل وضعٍ لك.
على الرغم من أن الوضع السيئ لا يسبب آلام الظهر، فإذا كنت تعاني القليل من الألم، أعتقد أنه من المعقول تماماً أن تعمل على ضبط مقعدك وتجد طريقة أفضل للجلوس. ويجب أن تأخذ وقتك إلى حين يهدأ ألمك، وبعد ذلك يمكنك العودة للجلوس كما تريد.

لا يوجد “كرسي سحري” لمنع آلام الظهر.
لقد نظرنا في الكثير من أنواع الكراسي، بما في ذلك الكراسي المتأرجحة مقابل تلك المستقرة، مع ومن دون مسند للظهر. ونظر آخرون إلى المكاتب العادية مقابل محطات العمل المريحة. فلا شيء من هذه الأشياء يُحدث فرقاً كبيراً. وإذا كانت تساعد، فإن تأثيراتها تميل إلى أن تكون قصيرة الأجل وسرعان ما يتلاشى ما جاءت به من جديد. نصيحتي هي، إذا كنت لا تشعر بالألم وتجلس بشكل مريح، فأنت لست بحاجة إلى كرسي جديد. وإذا كنت تعاني ألما مستمرا، يمكنك تجربة كراسي مختلفة والعثور على الكرسي المناسب لك.

انهض من وقت إلى آخر.
لقد ثَبُتَ أن فترات طويلة من عدم الحركة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري وحالات أخرى، لكننا بحاجة إلى توخي الحذر. ففي الآونة الأخيرة، كان هناك اتجاه لإخبار الناس بالوقوف والتحرك كل 30 دقيقة أو نحو ذلك، ولكن هذا قد يجعل الأشخاص الذين يعانون ألما مزمنا أكثر وعياً بضعفهم. وبدلاً من إجبار الناس على التحرك في فترات زمنية محددة، أعتقد أننا يجب أن نقول للناس فقط إن يتحركوا أكثر.

تفيد مكاتب الوقوف البعض.
على الرغم من أنها صارت شائعة ومفيدة بالنسبة إلى البعض، إلا أنني لا أنصح بوضعها في كل مكتب. وتخبرنا الأدلة بأنك تحصل على عدد من الأشخاص الذين يعانون الألم المستمر جرّاء الوقوف طوال اليوم، هو مساوٍ لعدد من يجلسون طوال اليوم.

اعتنِ بنفسك.
إذا كنت ترغب في المحافظة على ظهرك سليماً في وقت لاحق من حياتك، فحاول ألا تفكر في الأمر كثيراً في الوقت الحالي. حاول أن تعيش حياة صحية. احصل على قسط كافٍ من النوم، واعمل على تخفيف الإجهاد والضغوط وقم ببعض التمارين التي يمكنك تحملها والاستمتاع بها.

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى