أجهزة ذكيةتكنولوجيا

أليكسا، كم مرة تصغين إلينا؟

هل تساءلت يوماً عن عدد المرات التي ينشط فيها مساعدك الشخصي عن طريق الخطأ في يوم واحد؟ عمل باحثون من جامعة نورث إيسترن على هذا الأمر، وإليكم ما وجدوه.

يستيقظ المساعدون الصوتيون مثل أليكسا Alexa من أمازون، أسيستنت Assistant من غوغل، وسيري Siri من آبل، وكورتانا Cortana من مايكروسوفت. عن طريق الخطأ ويبدؤون بتسجيل ما يسمعونه وهو أمر قد يتكرر حتى 19 مرة في اليوم.
يعرف أي شخص يستخدم مساعداً رقمياً أن لديه عادة ‘الاستيقاظ’، بإصدار صوت أو الإضاءة للإشارة إلى أنه يصغي، في الوقت الذي لا يجدر به أن يفعل ذلك. وتبحث الأنظمة عن عبارات رئيسية، أو ‘كلمات تنبيه’ مثل “مرحباً غوغل” أو “سيري”، قبل أن تشتغل وتبدأ التسجيل استباقياً لتلقي أمر أو استفسار. لكن هذه الأجهزة الرقمية المُتحمسة لتقديم المساعدة غالباً ما تتسرع وتظن أن أحداً يناديها عن طريق لفظ كلمة قريبة من اسمها، مثلا، لكي تبدأ بالاستماع.
وتكرس مجموعة أبحاث Mon(IoT)r في جامعة نورث إيسترن Northeastern University في بوسطن، بالولايات المتحدة الأمريكية، عملها للتحقيق في مخاطر انتهاك الخصوصية التي قد تنشأ عن دعوة مزيد ومزيد من الأجهزة المتصلة بالشبكة الإلكترونية إلى منازلنا. وتساءل الباحثون عن عدد المرات التي تحدث فيها مثل هذه الأخطاء. لمعرفة ذلك، وضعوا مجموعة من مكبرات الصوت الذكية المنزلية في غرفة معاً لمشاهدة 125 ساعة من محتوى غني بالحوار على شبكة نتفلكس Netflix، بما في ذلك مسلسل غيلمور غيرلز Gilmore Girls ومسلسل غرايز أناتومي Grey’s Anatomy ومسلسل ويست وينغ West Wing. تكون مهام البعض سهلة في بعض الأحيان.
لقد اكتشفوا أن متوسط معدل تشغيل كل جهاز يتراوح بين 1.5 و19 مرة في اليوم. ولم يعثر على أي مكبر صوت ذكي يسجل المحادثات باستمرار، لكنها استيقظت لفترات قصيرة في أوقات غير متناسقة. وبعبارة أخرى، عندما تكررت التجربة (12 مرة)، لم تنبه العبارات نفسها دائماً المساعد الشخصي. وبمجرد تشغيلها، كانت الأجهزة تسجل عادةً الثواني الست التالية من المحادثة على الأقل، وإن كان بعضها واصل التسجيل لفترة أطول.
لذا، ولحسن الحظ، فإن المساعدين يرتكبون على ما يبدو أخطاء بنية حسنة، لكن الخبر السيئ هو أنها في بعض الحالات قد تسجل ما يصل إلى 19 مرة في اليوم، عن غير قصد. وفي الأبحاث المقبلة يرغب الفريق في تقصي مقدار ما يرسل من هذه البيانات إلى السحابة، وما إذا كان أُبلغَ عن هذه التسجيلات العرضية بدقة، وما إذا كانت هناك أي عوامل أخرى على صلة بما يحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى